حسن حسن زاده آملى

567

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

لبيانه في الفصل السادس من خامسة نفس الشفاء حيث قال : « إن تصور المعقولات على وجوه ثلاثة : أحدها التصور الذي » - إلى قوله : « والثاني أن يكون قد يكون قد حصل التصور » - إلى قوله : « ونوع آخر من التصور وهو مثل ما يكون الخ » « 1 » وقوله ونوع آخر هو الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة . لكن صاحب الاسفار اعترض في آخر الباب التاسع من كتاب النفس عليه بأن الشيخ لم يعرف معنى العقل البسيط ولم يحصّل مفاده « 2 » ونظره في ذلك أن العقل البسيط الاجمالي وخلّاقيّته للتفاصيل لا معنى له إلّا الاتحاد بحسب الوجود ، والاختلاف والكثرة بحسب الماهية حتى يكون الاجمال بحسب الوجود والتفصيل بحسب الماهية وهذا هو اتحاد العاقل والمعقول . وهذا الاعتراض على الاستيفاء والاستقصاء يطلب في الفصل الخامس عشر من الطرف الأول من المرحلة العاشرة في اتحاد العاقل والمعقول « 3 » . وللفخر الرازي في المباحث المشرقية بحث في المقام على ممشى المشاء لعلّه يفيدك في المقام « 4 » . تبصرة : واعلم أن الإنسان خلق على صورة الرحمن فهو ذو هوية واحدة متكثرة في عين وحدتها الشخصية الظلية لا ينثلم وحدته الحقّية الظلية بكثرته الشئونية ؛ بل تؤكّد سعة وحدة وجوده ؛ فمن عرف نفسه كذلك عرف ربّه بأنه الوجود الصمدي الواحد بوحدته الحقة الحقيقية مع كثراته الأسمائية النورية والمظاهر الظلية . وان كان هذا العرفان - وهو في الحقيقة فناء في التوحيد الذاتي - صعب مستصعب جدا بل قال العلامة القيصري في الفصل الحادي عشر من فصول شرحه على فصوص الحكم ما هذا لفظه : لا يتوهّمن أن ذلك الفناء هو الفناء العلمي الحاصل للعارفين الذين ليسوا من أرباب الشهود الحالي مع بقائهم عينا وصفة ، فان بين من يتصور المحبة وبين من هي حاله

--> ( 1 ) . الشفاء ، ط 1 ، ج 1 ، ص 258 . ( 2 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 4 ، ص 126 . ( 3 ) . المصدر ، ط 1 ، ج 1 ، ص 294 . ( 4 ) . المباحث المشرقية ، ط 1 ، ج 1 ، ص 336 .